الحر العاملي
321
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
وعنه عن هبة اللّه بن محمّد عن بنت أبي جعفر عن أبيها مثله . 112 - وعن جماعة عن ابن بابويه عن أحمد بن الحسن المكتب قال : كنت بمدينة السّلام في السنة التي توفي فيها الشيخ أبو الحسن علي بن محمّد السمري قدس اللّه روحه ، فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته : بسم اللّه الرحمن الرحيم يا علي بن محمّد السمري أعظم اللّه أجر إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بإذن اللّه تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا إلى أن قال : فلما كان يوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيك من بعدك ؟ فقال : للّه أمر هو بالغه ، وقضى فهذا آخر كلام سمع منه رضي اللّه عنه وأرضاه « 1 » . 113 - وعن جماعة عن ابن بابويه عن جماعة من أهل قم منهم علي بن أحمد بن عمران الصفار وهرثمة بن العلوية الصفار والحسين بن أحمد بن إدريس : أن علي بن محمّد السمري قال لهم يوما : آجركم اللّه في علي بن الحسين بن بابويه فقد قبض في هذه الساعة ، قالوا : فأثبتنا الساعة واليوم والشهر ، فلما كان بعد سبعة عشر يوما ورد الخبر بأنه قبض في تلك الساعة التي ذكرها الشيخ أبو الحسن قدس اللّه روحه « 2 » . ورواه بإسناد آخر كما مرّ في روايات الصدوق . 114 - قال الشيخ : وروى محمّد بن يعقوب الكليني عن أحمد بن يوسف الشاشي ( محمّد بن يوسف الشاشي ظ ) قال : قال لي محمّد بن الحسن الكاتب المروزي : وجّهت إلى حاجز الوشاء مائتي دينار وكتبت إلى الغريم بذلك ، فخرج الوصول وذكر أنه كان له قبلي ألف دينار ، وأني وجهت إليه مائتي دينار ، وقال : إن أردت أن تعامل أحدا فعليك بأبي الحسين الأسدي بالريّ ، فورد الخبر بموت حاجز بعد يومين أو ثلاثة ، فأعلمته بموته ، فاغتم فقلت له : لا تغتم فإن لك في التوقيع إليك دلالتين ، إحداهما إعلامه إياك أن المال ألف دينار ، والأخرى أمره لك بمعاملة أبي الحسين لعلمه بموت الحاجز « 3 » . الفصل الثالث وروى سعيد بن هبة اللّه الراوندي في كتاب الخرائج والجرائح عن محمّد بن
--> ( 1 ) الغيبة : 395 ح 365 . ( 2 ) الغيبة : 396 ح 366 . ( 3 ) الغيبة : 415 ح 392 .